مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
306
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عقده وإيقاعه ؛ للإطلاقات « 1 » - فإنّ هذا المقدار من الاشتراك بين العقد والإيقاع متّفق عليه ، وإن كان الإيقاع يختلف عن العقد في بعض الجهات ، كجريان الفضولية ، وكذا الخيار في العقود دون الإيقاعات ، كما سيأتي تفصيله لاحقاً . 2 - الإنشاء ، أو صيغة الإيقاع : حيث إنّ الإيقاع تصرّف إنشائي فلابدّ فيه من الإنشاء وإبراز المضمون الإيقاعي باللفظ أو بما يصلح للإنشاء . والدليل على ذلك كون التصرّفات الإيقاعية اعتبارية وإنشائية كالعقود ، فتحتاج إلى الإنشاء والإبراز بما يكون صالحاً لذلك ، كما يجري فيها أيضاً سائر ما يجري في صيغ العقود من اشتراطها بالتنجيز والخلو عن التعليق ، والعربية والماضوية وعدمهما ، فإنّ من لاحظ كلماتهم واستدلالاتهم في هذه الأبحاث يجد عدم الفرق عندهم فيها بين صيغة العقد أو الإيقاع « 2 » . نعم ، قد تجب صيغة خاصة لوقوع بعض الإيقاعات بحسب ما قام عليه الدليل كما في باب الطلاق والقسم وغير ذلك ممّا يطلب تفصيله في محلّه . 3 - المحلّ أو الموضوع الذي يتعلّق به ذلك الأمر الإنشائي الإيقاعي كالزوجة في الطلاق والعبد في العتق وهكذا . ويشترط فيه نفس ما يشترط في العقود من أن يكون تحت ملك الموقع وولايته طلقاً ، وأن لا يكون مزاحماً مع حقّ الغير أو ممنوعاً عن التصرّف فيه ، وقد يشترط في بعض أقسامه شروط خاصة كوقوع الطلاق - مثلًا - في طهر غير مواقع فيه ، واشتراط الرجحان أو عدم المرجوحية في متعلّق النذر أو اليمين وغير ذلك ممّا ثبت اشتراطه في صحّة بعض الإيقاعات بالأدلّة الخاصة . ويطلب تفصيل ذلك من محالّه . رابعاً - الفضوليّة في الإيقاعات : اختلف الفقهاء في صحّة العقود الفضولية بعد لحوق الإجازة « 3 » ، وأمّا الإيقاعات فقد يدّعى اتّفاقهم على بطلان
--> ( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 244 - 245 ، 247 ، 258 - 259 ( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 41 ، 43 ، 60 ، 63 ، 65 ، 69 ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 345